تريندخارجي

تحذيرات من اقتحام غير مسبوق للمسجد الأقصى الخميس.. ما القصة؟

حذّرت محافظة القدس الفلسطينية من تصاعد التحركات الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى، مؤكدة أن جماعات استيطانية تستعد لتنفيذ ما وصفته بـ”أكبر اقتحام في تاريخ المسجد الأقصى” يوم الخميس المقبل، بالتزامن مع إحياء ما يطلق عليه اليهود “ذكرى خراب الهيكل”.

وقالت المحافظة، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، إن هذه التحركات لم تعد تقتصر على أنشطة تنظمها جماعات متطرفة، بل أصبحت -بحسب وصفها- جزءًا من سياسة إسرائيلية تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، وصولًا إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني.

خطة لحشد آلاف المستوطنين

وأوضحت المحافظة أن ما تُعرف بـ”منظمات الهيكل” تقود حملة تعبئة واسعة تستهدف تسجيل رقم قياسي جديد في أعداد المقتحمين، مشيرة إلى أنها تسعى لرفع العدد إلى نحو 5 آلاف مقتحم في يوم واحد، مقارنة بنحو 4 آلاف مقتحم خلال المناسبة نفسها العام الماضي.

تصاعد سنوي في أعداد المقتحمين

ووفقًا للبيان، شهدت السنوات الأخيرة زيادة متواصلة في أعداد المقتحمين، حيث ارتفع العدد من نحو 2200 مقتحم في عامي 2022 و2023، إلى 3 آلاف في 2024، ثم 4 آلاف في 2025، معتبرة أن ذلك يعكس تصعيدًا متدرجًا ومنظمًا.

مؤتمر بالكنيست يثير المخاوف

وربطت محافظة القدس بين الدعوات لاقتحام المسجد الأقصى والتصعيد السياسي الإسرائيلي، مشيرة إلى مؤتمر عُقد داخل الكنيست منتصف يوليو الجاري بعنوان: “عقد من التقدم الإيجابي في جبل الهيكل بعد 59 عامًا من استعادته”.

وأضافت أن المؤتمر شهد مشاركة عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست، وتضمن دعوات لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على وجود دعم رسمي لهذه التحركات.

ما المقصود بـ”الوضع القائم”؟

وأوضحت المحافظة أن “الوضع القائم” في القدس يعود إلى العهد العثماني، ويستند إلى تنظيم إدارة الأماكن المقدسة مع الحفاظ على أوضاعها التاريخية، وهو نظام حظي باعتراف دولي، ويُعد مرجعية قانونية تمنع إجراء أي تغييرات على المسجد الأقصى.

تأكيد فلسطيني

وفي ختام بيانها، شددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو وقف إسلامي خالص، مؤكدة أن أي إجراءات إسرائيلية تستهدف تغيير هويته أو وضعه التاريخي والقانوني تُعد، من وجهة نظرها، باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، محذرة من تداعيات التصعيد المحتمل على الأوضاع في القدس والمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى