تقدم مجلة الثقافة الجديدى عددا تذكاريا من مجلة الثقافة الجديدة عن نجيب محفوظ الذي وصفه الكاتب الصحفي إيهاب الملاح بـ «سارد الحكايات الذي لا يغيب» وأطلق عليه د. محمد عفيفي «عين القرن»
يتناول العدد محاور متعددة؛ من أبرزها «قاهرة نجيب محفوظ» الذي يسلط الضوء على إحياء تراث الأزقة وصناعة محفوظ جديد للمستقبل، والدور الفكري للمقاهي في حياة نجيب محفوظ. بالإضافة إلى ملف خاص أعدَّته الكاتبة نورا ناجي يضم 15 شهادة لروائيين وكتاب مصريين وعرب من جيل الشباب، حول أثر أدب محفوظ في تجاربهم القرائية والإبداعية.
كما يمتد التناول التأثيرات الفنية والعالمية لأدبه؛ حيث ضم قسم «الفنون» دراسات في توظيف الموسيقى السينمائية، والاقتباس الدرامي، وسردية المعمار، والرؤية التشكيلية، والسينما الأمريكية، وأوبرا «ميرامار»، إلى جانب لوحات من معرض الكاريكاتير العالمي بإشراف الفنان فوزي مرسي.
وعن أثره العالمي؛ يرصد د. محمد معاذ استقبال أدبه في إسبانيا وأمريكا اللاتينية، حيث يتقاطع مع الواقعية السحرية وروايات الجيل الذهبي في أمريكا اللاتينية، وفي إيطاليا تناولت المترجمة ماريان كمال كيف ساهمت ترجمة رواياته في تقديم صورة ناصعة وموضوعية عن الهوية والثقافة المصرية للمجتمع هناك، بينما تناولت د. هالة غنيم تطور رؤية المؤسسات الأكاديمية والنقدية في ألمانيا لأدبه.
واستعرض د. محمد نصر الجبالي مدير المركز القومي للترجمة كيفية تلقي النقد الروسي لأعمال محفوظ؛ حيث رأت المدرسة النقدية الروسية في حارته «مختبرًا للبشرية» يطرح أسئلة وجودية وفلسفية عميقة تتشابه مع الطرح الفلسفي لدى دوستويفسكي وتولستوي وتتجاوز النطاق الإقليمي المحتدم. ومن اليونان؛ تقدِّم مترجمته بيرسا كوموتسي شهادة نابعة من تجربتها الطويلة في نقل روائعه إلى اللغة اليونانية.
ويتضمن العدد كذلك دراسات نقدية وتوثيقية تتناول علاقته بشخصيات في حياته، والواقعية السحرية وصورة المرأة لديه، ومدى استجابة قراء الجيل Z لأعماله، وحدود التجريب الأدبي في نصوصه.




