الحــدث

حزب الوعي يكشف عن مكاسب مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في “قمة بريكس” بالهند

يثمن “حزب الوعي” اعتزام مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تجمع بريكس، التي تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر، مؤكدا أن المشاركة المصرية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، تشهد فيه خريطة العلاقات الدولية تحولات عميقة وإعادة ترتيب لموازين القوى الاقتصادية والسياسية، وتزايد أهمية دول الجنوب العالمي في صياغة مستقبل النظام الدولي.

ويرى الحزب أن أهمية مشاركة مصر في القمة لا ترتبط فقط بكونها عضوا في تجمع بريكس، وإنما بما تمثله مصر من ثقل إقليمي وأفريقي، وموقع جغرافي واستراتيجي يجعلها حلقة وصل طبيعية بين أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وهو ما يمنحها فرصة مهمة لتعظيم عوائد عضويتها في التجمع، وتحويلها من إطار سياسي واقتصادي متعدد الأطراف إلى شراكات ومشروعات ومصالح مباشرة تخدم الاقتصاد المصري.

ويؤكد حزب الوعي أن بريكس لم يعد مجرد تجمع للدول الصاعدة، وإنما أصبح أحد المسارات المهمة في النقاش العالمي حول مستقبل الاقتصاد الدولي، خاصة مع اتساع عضويته وتزايد الحديث عن إصلاح مؤسسات الحوكمة الاقتصادية الدولية، وتنويع مصادر التمويل، وتسهيل التجارة بين دول الجنوب، وتطوير آليات دفع وتسوية مالية تقلل من مخاطر الاعتماد على نظام مالي واحد.

وفي هذا السياق، كذلك، يرى الحزب أن مصر مطالبة باستثمار عضويتها في بريكس بصورة أكثر فاعلية، عبر وضع أجندة وطنية واضحة للمكاسب المستهدفة من العضوية، تتضمن زيادة الصادرات المصرية إلى أسواق الدول الأعضاء، وجذب الاستثمارات، وتوطين الصناعات، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء والدواء والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب توسيع فرص الشركات المصرية، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، في النفاذ إلى أسواق جديدة، وكذلك أهمية الدفع نحو توسيع استخدام العملات المحلية في التجارة البينية، وتطوير آليات دفع وتسوية أكثر كفاءة بين دول بريكس، بما يمكن أن يسهم في تخفيض تكاليف التجارة وتقليل مخاطر تقلبات العملات الأجنبية، مع التأكيد على أن نجاح هذه الآليات يحتاج إلى خطوات عملية وتدريجية تراعي طبيعة الاقتصادات المختلفة للدول الأعضاء.

ويشدد “حزب الوعي” على أن مصر تمتلك فرصا استثنائية داخل بريكس، ليس فقط باعتبارها سوقا كبيرة أو دولة مستقبلة للاستثمار، وإنما باعتبارها بوابة للقارة الأفريقية، بما يمكنها من ربط رؤوس الأموال والأسواق والتكنولوجيا الآسيوية والأفريقية والعربية، والاستفادة من اتفاقيات التجارة والتكامل الإقليمي التي ترتبط بها مصر.

وأن محور التعاون المصري – الهندي يستحق اهتماما خاصا خلال المرحلة المقبلة، في ظل الإمكانات الكبيرة للتعاون بين البلدين في مجالات الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي، والطاقة، والصناعات الدوائية، والزراعة، والخدمات اللوجستية، فضلا عن إمكانية بناء شراكات ثلاثية تجمع مصر والهند ودولا أفريقية في مشروعات تستهدف الأسواق الأفريقية.

ويؤكد الحزب كذلك أن مصر تستطيع أن تلعب دورا أكبر في طرح القضايا الأفريقية داخل بريكس، خاصة قضايا التمويل والتنمية والبنية التحتية والأمن الغذائي والطاقة والتكنولوجيا، وأن تجعل من عضويتها جسرا بين احتياجات القارة الأفريقية وقدرات الاقتصادات الكبرى داخل التجمع.

وبالتالي ومما تقدم، نري في “حزب الوعي” أن اعتزام “الرئيس عبد الفتاح السيسي” المشاركة في قمة بريكس يمثل فرصة مهمة لتعزيز الحضور المصري في واحدة من أهم منصات الحوار الاقتصادي والسياسي في العالم، وأن التحدي الحقيقي بعد القمة سيكون في تحويل نتائج المشاركة إلى سياسات تنفيذية ومشروعات واستثمارات واتفاقيات تترك أثرا مباشرا على الاقتصاد المصري.

فمصر عضو مؤثر في بريكس، وطرفا فاعلا في تشكيل أجندته، وجسرا بين بريكس وأفريقيا، وشريكا في صياغة مستقبل اقتصادي أكثر توازنا وتعددا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى